جُمعت بوادي طوى العقيق


 

قال عفا الله عنه
(الله يا الله يا الله يا من له فى الكائنات شئون)


جُمعت بوادى طُوى العقيق شئون و ليالها فجرٌ لحادِ ظِعُون
أرضٌ لها كهفُ الذواتِ و غرسُها لام النداءِ و ماءُ ريّها نون
ناسوتُها الساقى لكل مَسَالِك من جُبُها جرت الجروز عيون
و نباتُها اللاهوت فى بهموتِها تجنى المهامه من جناها فنون
إن أشكلت كيماءُ كوكبِها فقُلْ لا عِلمَ لى نَبَأت بِكُن فيكون
فى دارها صُنِعَ الدواءُ لداءِ مَن قد خامَرَ العقلَ النزيَه ظُنون
كم أبرأت ذى علة من كرفها طاب القدوم لها قِراها مصون
عَرَجَ المُصَابُ بسهمِها لمناهلٍ بِحِرَا طلاسمها الطليقه حصون
و بدت له نعماءَ عانق وصلها فبحيها عِلمُ الحِيِا مسنون
طابت مآكل فاكهات كيانها للآكلين و طاب فيها سكون
ظمأً أبيح عُرَى حياة لكرمها ساقى مدامها داعيا مأذون
إنذارُها إلفُ الطبائعِ لا يفى أبداً بغامض شرعنا المختون
كلا و لا حقد و لا حسد و لا لَاهٍ هَوَى بهوائِهِ مفتون
أحديةٌ حُمِيت بِحَاء حَيائها مرفوعةُ الأستارِ باليه قرون
كم ذاعت الرسل الكرام بوحيها منهم أجاب و كم غوى مرهون
أزلية بالسبق نجم سمائها وقْصُ العُصُورِ لها الأنامُ ركون
خُفِيت على ذى كل فظ جاحد نيل المزايا كمانع الماعون
قد فاز من سلك المعانى بحزمه صبٌ برابع ربعها مأمون
و رقى إلى غُرَفِ المَعَالى لحضرة و رأى مَقَامَ قِيادة المعلون
و براضيةٍ مرضيّةٍ فى جنّةٍ أبوابُها فى باطنٍ محسون
مفتاحُها فتْقُ الرِّتاقِ و بيتُها تَجرى البدورُ بسمكِهِ المقرون
قُل للذى يهوى الوصالَ لدارِها فاصحب نزيلا يُنبِى عَنْ جليون
شمسُ الصلاةِ شُروقَها من ذاتهِ و غروبُها فى ذاتِهِ ممتون
و مسلّما ما قال ذُو عجزٍ صَبَا يَرقى الأمينُ بحيِّها موطون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *