جُمعت أرواح و تطهّرت


 (الله يا الله يا الله يا حى و يا قيوم و يا فتاح)


جمعت بنادى ندا العلا أرواح       و تحررت من دولة الأشباح
سفن المعانى رست بساحل  مائها تجرى بلا دثر و لا ألواح
و ببحرها رسم العوالم كلها          كم كاسد بحجونها و رباح
قل للذى تعى أذن عين وعائه           ما بال آدم ذنبه إصلاح
من عهد ذاك العهد دار نظامها  وقص العصور غدوها و رواح
و توارث النور القديم إشارة       للفصل بين القبضتين صراح
وثبت إلى سيما الجباه تنقلا تخفى و تظهر فى القرون لقاح
و بدار عبد الله طاب مقرها    و تشعشعت من نورها الألواح
عزم الخليل و نوح من سر بدا    فى طيها الأقفال و المفتاح
نصرت لموسى بالعصا و فلقها     للبحر من فرعونه و رماح
عيسى استعار من المحاسن حكمة  يبرى بها العاهات ذاك كفاح
يا حبذا صب دمى بسهامها         فى حبها سفك الدماء مباح
لا يدرى عزلة عازل من سكره   إذ لم يوافى صفاها لن يرتاح
فالشوق شرط فى مناسك حجها لمن استطاع الشرط ذاك نجاح
برزت متون علومها من وارث         فان جودها للوجود شراح
قد أوضح الفرقان فى تنزيله             آيات وعظ للنبيل وضاح
كم أكمه صلى بجامع جمعها        ا يدرى نور جليسه إجماح
شمس الظهيرة لا تطاق لأرمد   و الذنب بعد الكفر جاء مباح
و صلاة ربى لكل حامل درة           ا دامت الأرواح و الأشباح
و مسلما ما قال ذو وله                ها طاح الأمين ببابها نواح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *