جُمعت زعماء بين زمزم


جُمِعَتْ بِنادِى نِدَا العُلا زُعَمَائِه   مَا بين مَلْثُومٍ و زمزمِ مائِه
فهُناكَ مَبْدَأُ كُلِّ أمرٍ حادثٍ            أزلاً فَيَا للهِ حُسْنُ سَنائِه
يُعطى العِبادَ بِفضلِهِ كَرَماً و مَا    لِلجاحِدِ الطَّاغِى النَّكالُ جَزائِه
يُجْلِى البصائرَ من حجابِ عمائِها    و يُعيهَا كَىْ تَأْوِى لِبَابِ نِدَائِه
و جَلا مَسامِعَهُم من الوقْرِ الّذى  يَحمِى الفَتَى أَنْ يَجْتَنِى لِشِفائِه
نَهضُوا لِميقاتِ السلوكِ و أَحْدقُوا    بِرَبِّ الحُجُونِ لِيَلْثُمُوا يُمْنائِه
نَادَتْهُمُ مِنَنُ السَّعَادةِ أَنَّكُم         من وَفْدِ دَاعِ الحقِّ أَهْلِ نَبَائِه
فَبِحَيِّهِ دُرَرُ المعانى تَفَجَّرَتْ   سَحَقُوا الظُّنونَ لِيَسْتَقُوا من مائِه
هُو سَاذَجُ الأصلِ الذى نَما قَدْرُهُ   عِلْمُ البُطونِ و صَاغَها بِجَلائِه
هُزِمَتْ جُنودُ الفَرْقِ طَلْعَةَََ عَصْرِه   و يُمِيطُ دَاءَ الجهلِ نورُ حَيائِه
عَرَبَ الطلاسمَ من صريحِ رِياضِها   سِرُّ الرُّموزِ جَلاؤُها من بائِه
مَا كُلَُ دَاعٍ فى الوجودِ بِصادقٍ        إلَّا و يُمْلِى من فَخيمِ نَبائِه
عِلمٍ و حِلْمٍ و الفِطانَةِ و الرِّضا           ثُمَّ التواضُعِ و الثَّنا لِوفائِه
يَحْمِى العَوازِلَ من صَفائِه فَطْرَةً  و يَمُدُّهُم بِالصَّفْحِ من أَسْمائِه
إِنْ شِئْتَ تَجْحَدُ فَضْلَهُ فَهُناكَ لا    تَجِدَ المُجيبَ لِنَفْى نُورِ وِعَائِه
أَحْيَا طريقَ القومِ حتى غابَ فى   مَكْنونِ بَرْزَخِ أرْضِه و سمائِه
فَجْرُ الخِلافَةِ راشِى أقطابِ النُّهَى  تَأْمينُ أهْلِ السَّطحِ عَقِبَ دُعائِه
مِيزابُ أَهْلِ الفَتْحِ عَيْنُ مُدامِهِم   و فُيوضِ فيضِهِمِ فُهُم نُقَبائِه
يَا فَوْزَ من صان الوديعةَ و اقْتَفَى    أَثَرَ الكِرامِ بِعارِفٍ مَحَا تَائِه
يا ربَّ حقِّقْنَا بِهِ و بِعِلْمِه           و بِمَا يُوافِقُ عَفْوَهُ و رِضائِه
ثُمّ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِىِّ و آلِه   و علَى صحابَتِه القُضَا عُلَمَائِه
وَ مُسَلِّماً ما قَال ذُو شَطْحٍ بِها  يَحْمِى الأمينَ من الرِّيا و هَوائِه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *